من التراب وإلى التراب… حقيقة الإنسان المنسيّة
«أنتَ ترابٌ وإلى التراب تعود» (تك 3: 19). ليست هذه الكلمات إعلانًا عن نهايةٍ بيولوجيّة فحسب، بل دعوةٌ صريحة إلى أن يرى الإنسان ذاته على حقيقتها: مخلوقٌ محدودٌ، هشٌّ، وعابرٌ في زمنٍ لا يدوم.
خُلق الإنسان من تراب الأرض، لكنّه ما إن يختبر طعم النجاح أو النفوذ أو الشهرة، ينسى أصله. يبني، وينافس، ويتسلّق، ويصارع أخاه الإنسان كأنّ الأرض ملكٌ أبديّ له. يظنّ أنّ السلطة تحميه من السقوط، وأنّ الغنى يشتري له الاستمرار، لكنّ الحقيقة ثابتة: لا شيء أرضيًّا يبقى.