Aller au contenu principal

قداس باللغة العربية للمرة الأولى في مؤتمر كاثوليكي في لوس أنجلوس

مشربش

لوس انجلوس - لأول مرة، ترأس الأب علاء مشربش، كاهن البطريركية اللاتينية في القدس في خدمة الجالية العربية في جنوب كاليفورنيا، قداسًا باللغة العربية خلال المؤتمر السنوي للتنشئة الكاثوليكية RECongress الذي استمر لمدة أربع أيام في لوس أنجلوس.

تأسست الجالية العربية في جنوب كاليفورنيا (AACC) في عام 1989 كجزء من كنيسة القديس يوسف في مدينة بومونا بكاليفورنيا، وهي موجودة أيضًا في مدينة ريدلاند ضمن كنيسة اسم يسوع الأقدس. وتتألف من نحو 6000 عائلة ، أغلبها من ست دول عربية وهي: فلسطين، الأردن، سوريا، لبنان، العراق، ومصر. وتنتمي الجالية إلى رعية محلية، لكنها تخضع أيضًا لرعاية أبرشية القدس.

على مدى سبعين عامًا، اجتذب هذا المؤتمر المؤمنين من جميع أنحاء الولايات المتحدة، مستضيفًا العديد من القداديس والصلوات بلغات وثقافات متنوعة، وشكّل هذا العالم لحظة تاريخية، حيث أقيم لأول مرة ضمن فعالياته قداساً باللغة العربية، ليُظهر لوناً جديدًا من  فيسفيساء الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة.

قُرئ الإنجيل باللغة الإنجليزية، اما بقية الليتورجيا، وخاصة لحظة تكريس القربان، كانت باللغة العربية. ولمساعدة المؤمنين غير الناطقين بالعربية على المشاركة بالقداس، عُرضت الترجمة على شاشات كبيرة، مع دليل نطقي بسيط لتسهيل ترديد الاستجابات بالعربية.

في كلمته أمام الحاضرين، أوضح الأب علاء أن اللغة العربية قريبة لغويًا من الآرامية. وقال: "عندما نصلي أبانا الذي في السماوات، نحن نصلي بلغة قريبة جدًا من تلك التي تكلم بها يسوع نفسه."

وفي مقابلة حصرية مع Angelus News، تحدث الأب علاء عن أهمية هذا الحدث، قائلًا: "أود أن أشكر المسؤولين عن تنظيم المؤتمر لمنحنا هذه الفرصة لمشاركة ثقافتنا العربية الجميلة." وأضاف: "لدينا ثقافة غنية وجميلة جدًا. ربما تشوّهت قليلاً من خلال السرديات الإعلامية التي تسعى الى تشويه الهوية العربية، لكن إذا بحثت أكثر، ستجد ثقافة غنية." وأشار إلى العديد من المفاهيم الخاطئة حول الهوية العربية في الولايات المتحدة، مؤكدًا الحاجة إلى تحدي هذه الافتراضات لتعزيز لقاء حقيقي بين الناس.

وتم وضع أيقونة سيدة الأرض المقدسة بجانب المذبح، والتي تصور مريم مرتدية الثوب الفلسطيني التقليدي والمسيح الطفل مرتديًا الكوفية.

شاركت سوزان قائلةً:
" أنا عربيةٌ أمريكية، وُلدتُ في نيوجيرسي لأبوين أردنيَّين، وأحمل تراثي بامتنانٍ عميق واعتزاز. ما بدأ حلمًا في قلب شابةٍ من أبناء الرعية تحوّل إلى خبرةٍ استثنائية عشناها معًا، إذ تعاونّا بروحٍ واحدة لتحقيق هذا النجاح، ووجدنا من المنظمين كل اهتمامٍ ودعمٍ صادق. لقد كانت لحظةً مؤثرةً ومفعمة بالنعمة، أهدتنا فرحًا متجدّدًا وشعورًا أعمق بالوحدة والانتماء".

في ختام القداس، رفع الأب علاء الصلاة من أجل أن يتحقق السلام والعدل في جميع أنحاء العالم، ودعا المؤمنين ليكونوا أدوات فعالة لهذا السلام، واضعين ثقتهم في الله وحده، الذي من خلاله تتحقق المصالحة الحقيقية.

المصدر: البطريركية اللاتينية.