Skip to main content

في كنائس روما… الموسيقى ترافق زمن الفصح

روما

روما - في زمن الميلاد، تعجّ المدن بالحفلات الموسيقية التي تعكس دفء الموسم وفرحه. وعلى النهج نفسه، لكن بروح مختلفة، يقدّم زمن الفصح حضوره الفني الخاص؛ فمن هذا الأسبوع حتى حلول العيد، تحتضن المدينة الخالدة، روما، ثماني حفلات موزّعة في أرجائها، حيث تلتقي الموسيقى مع أجواء هذا الزمن في تجربة تجمع بين الفن والتأمّل.

بعد النجاح الذي حققته حفلات عيد الميلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يعود مسرح أوبرا روما، بدعم من إدارة الفعاليات الكبرى والرياضة والسياحة والموضة في بلدية روما، إلى كنائس المدينة في خلال فترة عيد الفصح، عبر سلسلة حفلات موسيقية مجانية مخصّصة لتراث الموسيقى المقدّسة العريق. تقدّم هذه الأمسيات جوقة الأوبرا، بقيادة تشيرو فيسكو، إلى جانب مدرسة الغناء الكورالي التابعة له، بإشراف ألبرتو دي سانكتيس وإيزابيلا جورسيلي. وفي أمسيات 20 و21 و25 و27 مارس/آذار، تقدّم الجوقة عمل «الريكوييم» لغابرييل فوريه، بمرافقة البيانو وصوتين منفردين. أمّا مدرسة الغناء الكورالي، فتتولّى إحياء حفلات 19 و22 و26 و28 مارس/آذار، ضمن برنامج يمتد من «سلام الملكة» لبالسترينا إلى «ستابات ماتر» لبرغوليزي، مرورًا بـ«القدّاس على اسم القديس ليوبولد» ليوهان ميخائيل هايدن، وصولًا إلى «ثلاث أناشيد دينية» لروسيني.

وفي مدينةٍ اعتادت أن تروي تاريخها وتعبّر عن الإيمان بالحجر والفن، تأتي هذه الحفلات لتضيف فصلًا جديدًا حيث تلتقي الموسيقى بالمكان والزمان. وبين جدران الكنائس العتيقة، لا تُستعاد روائع الموسيقى المقدّسة فحسب، بل يُعاد إحياء روح هذا الموسم، في تجربة تجمع بين الجمال الفني والعمق الروحي.

المصدر: رومي الهبر، آسي مينا.