تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

من القدس إلى البندقية، الكاردينال بيتسابالا ينقل شهادة الكنيسة حول غزة وتحديات المسيحيين

الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا

البندقية، إيطاليا - نبض الحياة - وصل الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، إلى بطريركية البندقية في إيطاليا في زيارة رعوية امتدت يومي 8 و9 تمّوز / يوليو، حمل خلالها شهادة الكنيسة في الأرض المقدسة، وتحديات الجماعات المسيحية التي تعيش في ظل الحرب والأزمات المتواصلة في المنطقة.

وتأتي الزيارة في إطار علاقات القرب والتضامن بين بطريركية البندقية والبطريركية اللاتينية في القدس، حيث التقى الكاردينال بيتسابالا مسؤولين كنسيين ومدنيين، وشارك في لقاءات مع المؤمنين، ناقلًا خبرة الكنيسة في مرافقة شعبها وسط الظروف الإنسانية والسياسية الصعبة التي تشهدها الأرض المقدسة.

وخلال برنامج الزيارة، استقبل بطريرك البندقية المطران فرانشيسكو موراليا الكاردينال بيتسابالا، الذي شارك في احتفالات ليتورجية ولقاءات رعوية، من بينها القداس الإلهي في كنيسة القديسة مريم المعينة للمساعدة في مدينة يسولو، بحضور مؤمني الأبرشية، أعقبه لقاء مفتوح تحدث خلاله عن خبرته الرعوية الطويلة في الأرض المقدسة وتحديات المرحلة الحالية.

وتناول الكاردينال خلال اللقاء تداعيات الحرب في غزة والشرق الأوسط على المدنيين، ولا سيما الأطفال والعائلات، إضافة إلى الصعوبات التي تواجهها الجماعات المسيحية في المنطقة، مؤكدًا أهمية مواصلة الصلاة والعمل من أجل السلام ومساندة المتضررين من النزاعات.

وفي اليوم التالي، ترأس بطريرك القدس للاتين القداس في بازيليك سيدة الصحة في البندقية، بمشاركة رجال دين ومؤمنين، كما عقد لقاءات مع كهنة الأبرشية والإكليريكية، في محطة هدفت إلى تعزيز الروابط الكنسية بين كنيسة البندقية والكنيسة في الأرض المقدسة.

وأكدت بطريركية البندقية أن زيارة الكاردينال بيتسابالا تمثل مناسبة للتعبير عن القرب من المسيحيين في الشرق الأوسط، وتعزيز روح التضامن مع الجماعات التي تواجه تحديات متزايدة، فيما أوضحت البطريركية اللاتينية في القدس أن الزيارة تتيح للكاردينال نقل صوت الكنيسة التي ترافق المؤمنين في القدس وفلسطين والأردن وإسرائيل في مرحلة مليئة بالتحديات.

ويحمل الكاردينال بيتسابالا خلال هذه اللقاءات خبرة أكثر من ربع قرن من الخدمة في الأرض المقدسة، بدأها مع حراسة الأراضي المقدسة، قبل أن يتولى مسؤولياته القيادية في البطريركية اللاتينية في القدس، حيث يواصل التأكيد على أهمية الحفاظ على حضور المسيحيين وشهادتهم في موطن جذور الإيمان المسيحي.

وتعكس زيارة البطريرك اللاتيني إلى البندقية استمرار الروابط التاريخية بين الكنائس المحلية في إيطاليا والأرض المقدسة، في وقت تسعى فيه الكنيسة إلى إبقاء قضية السلام والعدالة والرجاء حاضرة في صلاتها ورسالتها تجاه شعوب المنطقة.