تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قيامة الإنسان: بين الأبواب المقفلة والقلوب المنتظرة

رافي السايغ

وسط الصراعات والحروب التي تشهدها بلادنا اليوم، يأتي الاحتفال بالقيامة هذا العام بطعم مختلف في قلوب مسيحيي الشرق الأوسط والعالم. فالمخاوف والهواجس التي تسكن حياتنا لم تعد أخبارًا بعيدة، بل واقعًا نعيشه كل يوم. وفي صباح كل يوم جديد يزداد قلق الإنسان مما تخبئه له أيام الحاضر، ويثقل قلبه الخوف من المستقبل الغامض الذي لا نعرف إلى أين يقودنا.

المسيح قام… فهل قمنا معه؟

في عيد القيامة نُعلِن مبتهجين: المسيح قام! هي بشرى حملتها المريمات إلى التلاميذ وإلينا. فما الذي تغيِّره هذه البشرى في حياتنا اليوم وسط ما نعيشه من صعوباتٍ وتحدّيات؟ وكيف نقبل القيامة خبرًا سارًّا لنا، ونحن اليوم في أمسّ الحاجة إليه؟

الطيبة نموذجًا: كيف يُعاد تشكيل الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية

في بلدة الطيبة، شرق رام الله، يتقاطع التاريخ العريق مع واقع يومي متوتر، حيث تتزايد المخاوف من تآكل الوجود المسيحي في واحدة من أقدم بلدات الأرض المقدسة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتضييق متواصل على الأرض والسكان.

رسالة البابا لاوُن الرابع عشر إلى مدينة روما والعالم بمناسبة عيد الفصح ٢٠٢٦

"إن السلام الذي يسلمنا إياه يسوع ليس هو السلام الذي يكتفي بإسكات الأسلحة، بل هو الذي يلمس ويغير قلب كل واحد منا! فلنعد إلى سلام المسيح! ولنجعل صرخة السلام النابعة من القلب تُسمع! ولهذا، أدعو الجميع للانضمام إليّ في عشيّة الصلاة من أجل السلام التي سنحتفل بها هنا في بازيليك القديس بطرس يوم السبت المقبل، ١١ نيسان أبريل" هذا ما قاله قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في رسالته لمدينة روما والعالم بمناسبة عيد الفصح المجيد.

غاب فرح الفصح في القدس الشرقية المحتلة وطغت أجواء الحرب

على طول الطريق المؤدي إلى الكنيسة، حيث صلب المسيح ودُفن وقام من بين الأموات، أقامت الشرطة الإسرائيلية حواجز وفتشت عددًا من المصلّين سُمح لهم بالاقتراب من الكنيسة.

وبعيد الفجر، وصل بطريرك اللاتين الكاردينال بيرباتيستا بيتسابالا برفقة عدد من الكهنة وحيّا المؤمنين الموجودين في المكان وهنّأهم بعيد الفصح. وداخل كنيسة القيامة، أقام قداسًا خلف الأبواب المغلقة وبحضورٍ محدود جدًا، في أجواء لا تشبه احتفالات عيد الفصح في السنوات السابقة.

أغصان الزيتون في زمن الحرب… الطيبة تحتفل بالشعانين

الطيبة - نبض الحياة - احتفلت رعية كنيسة المسيح الفادي للاتين في بلدة الطيبة، شرق رام الله، صباح الأحد، بقداس أحد الشعانين، المدخل إلى أسبوع الآلام والقيامة، وذلك في ظل ظروف أمنية متوترة تشهدها المنطقة.

وترأس القداس الأب بشار فواضله، كاهن الرعية، بمشاركة عدد من أبناء البلدة، الذين توافدوا إلى ساحة الكنيسة للصلاة ورفع التراتيل.

الكاردينال بيتسابالا في قداس سبت النور: "المسيح قام… والحياة تتجدّد رغم الألم والحرب"

القدس – نبض الحياة - في ظل واقع فلسطيني معقد، حيث تثقل الحرب الأرض المقدسة وتترك أثرها على حياة الناس اليومية، أكد الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، خلال قداس العشية الفصحية مساء سبت النور أمام القبر المقدّس في كنيسة القيامة، أن رسالة الفصح هذا العام تأتي لتؤكد أن الرجاء ممكن حتى في أصعب الظروف.

إغلاق مؤقت لمباني كنائس دبي وجبل علي ونقل احتفالات أسبوع الآلام عبر الإنترنت

أعلنت النيابة الرسولية لجنوب الجزيرة العربية أنّه وبسبب الظروف الراهنة تقرّر نقل الاحتفالات الليتورجية للثلاثية الفصحية إلى البثّ عبر الإنترنت في رعيتي القديسة مريم (دبي) والقديس فرنسيس الأسيزي (جبل علي) بالإمارات العربية المتحدة، مع إغلاق مؤقت لمباني الكنائس اعتبارًا من 3 نيسان 2026، التزامًا بتعليمات السلطات. ودعت المؤمنين إلى متابعة الصلوات عبر القنوات الرقمية المتاحة.

قصّة صعود الصليب في تاريخ الفنّ المسيحيّ

ارتبطت المسيحية منذ نشأتها بحدث الصلب بوصفه محور إيمانها وأحد أبرز مرتكزاتها اللاهوتية. لكنّ هذا الارتباط لم ينعكس فورًا في استخدام الصليب رمزًا علنيًّا لها، إذ تأخّر اعتماده حتى القرن الرابع، في مفارقة تطرح تساؤلًا حول أسباب هذا الغياب المبكر لواحد من أكثر الرموز حضورًا في المسيحية اليوم.

درب الصليب يوم الجمعة العظيمة في الأرض المقدسة

الأب ابراهيم فلتس

منذ 28 شباط، تعذّر علينا أن نعيش زمن الصوم الأربعيني بكامل أبعاده وعمقه الليتورجي المؤثّر، بسبب الحرب التي امتدّت في أنحاء الشرق الأوسط وطالت حتى القدس. ولهذا السبب عينه، لن نتمكّن من التجمّع بأعداد كبيرة للمشاركة في طقوس واحتفالات الثلاثية الفصحية، المرتبطة منذ آلاف السنين بالأماكن التي شهدت حياة ربنا يسوع، ولأحقًا آلامه وموته.